ينتهي الاعلان بتاريخ 5-2-2018

 

 


العودة   منتديات طيور الجنة > المنتديات العامه > المنتدى الاسلامي > قسم الأحكام الشرعيه والفتاوي

قسم الأحكام الشرعيه والفتاوي هنا نضع الأحكام الشرعيه , المتعلقه بالرجال أو بالنساء , او أحكام معاصره , أو أي أحكام عامه أخرى وبالادله.

موسوعة الفتاوى والآحكام الشرعية ..

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة صباحكم \ مسائكم ورد معطر بذكر الله آتت الي فكرة مبتكرة بربما قد نحتجاها في كل لحظة من عبراتنا

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-01-05   #1 (permalink)
ҳ̸Ҳ̸ҳ VIP ҳ̸Ҳ̸ҳ
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: بين أحبتي بالجنان يــــــارب
المشاركات: 5,702
Icon16 موسوعة الفتاوى والآحكام الشرعية ..


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
صباحكم \ مسائكم ورد معطر بذكر الله


آتت الي فكرة مبتكرة بربما قد نحتجاها في كل لحظة
من عبراتنا ولربما يسفعنا الوقت ولانجد من آجابة لآسئلتنا
عن مايجول حولنا من افتاء ...
فهلت بي فكرة موسوعة الفتاوى والآحكام الشرعية ...
تفيدنا عند الحاجة وتنقذنا عند اسعاف الوقت
ولتزيد من ثقافتنا بديننا ولتصحح من آخطائنا
عند مانجهله ونعمله ولاندري بحكمه ابد ..
سآطرح لكم اسبوعيا فتوى من آهل العلم والذكر
سواء كنا نعلم بها آم لانعلم ..
كانت مقولة آو عبارة بسيطة ..
عمل بسيط ونكثر منه آم عمل نادر مانقوم به ..
هنا ستكون موسوعتنا ....
وسآبتدي بنجمة مضيئة تضئ موسوعتنا بكل ماهو جميل ورائع ..


لقد أوصلنا انبهارنا بشخصيات المجتمع البارزة واقتناعنا بكل ما يأتون به إلى تجميد أذهاننا


وكأننا خلقنا لنتلقى العلم ولا ننقحه.!!



أصبحنا قوالب مكررة نأخذ من آراء غيرنا ممن لمع الإعلام أسماءهم دون بحثٍ فيما وراء ذلك مستخدمين (العقل)!


ولستُ أعني بذلك مشاهير الأدب والعلم فقط، بل وحتى رجالات الدين الذين حملوا على عاتقهم الفتاوى المختلفة وتنظيم


أمور المسلمين الحياتية على أسس دينية.




حين أدعو إلى التفكير في كل ما نتلقاه لا يعني دعوتي إلى التمرد...!!


لكن وخاصة في أمور الدين المستحدثة، يصيب هؤلاء ويخطئون.



نحنُ أمة لا نعلن التصالح مع عقولنا وقلوبنا.. نفضّل الحلول الجاهزة للأفراد وننسى الحل الذي وضعه الدين لكل

المسائل:


"استفتِ قلبك ولو أفتاك الناس".




مسائل الخلاف كثيرة.. ومستحدثات الحياة أكثر.. أما بالنسبة للتشدق في المسائل التي يُظن أنها فقهية، فهذا أمر


يعتمد على العادات والأعراف أكثر من كونه يمت للدين بصلة.




وبدءًا بقيادة المرأة للسيارة.. مرورًا بالخلاف الهائل حول نزول العباءة من الرأس إلى الكتف.. وانتهاءً بوجود المرأة


كبائعة في المحال التجارية، تتنوع الآراء.. وتتضارب الأوامر.. وتتعدد النواهي.





ما يقبله المجتمع الحجازي لا يقبله المجتمع القصيمي، وما كان مسلّمًا به في الأحساء تجده مرفوضًا في نجد مثلاً.


حتى المصادر التي أخذ عنها رجالات الدين تؤثر في طريقة تناولهم للقضايا المختلفة: فمن أخذ عن شيوخ الحرم المكي


الشريف يختلف عمن أخذ عن شيوخ الأزهر أو عن شيوخ نجد.





هنا.. يقف رجل الشارع العادي الذي يبحث عن تفسير لمسألةٍ كبرت أو صغرت فاغرًا فاه أمام عشرات الآراء المتضاربة.


فهل نأتي ونطلب منه أن يأخذ بالفتوى الأيسر –فقط لأن الدين يُسر-؟!!!


لكلٍ عقل.. فإن لم يسعفك عقلك.. واطلاعك وعلمك..




خذ ممن ترتاح لفتاواهم بغضِ النظر عن عُسرها أو عدم تماشيها مع رغبات النفس.


على شرط ألا تنتقل من شيخ لآخر حسب ما يميل له الهوى.. فتضل!
مما راق لي ونقلته نسماتي..

كانت تلك الجوهرة تجول بعبراتي
وسطرت بمخيلتي لكي آطرحها لكم
فانتظروني وانتظروا عبق موسوعتنا
فتقبلوا مني اجمل ود وكـــل الورد ..
اختكم \ سعادتي بربي .



التعديل الأخير تم بواسطة ‏ا̄ﻟجنّة أجملَ . .♥ ; 2011-08-30 الساعة 04:07 AM
‏ا̄ﻟجنّة أجملَ . .♥ غير متواجد حالياً  
قديم 2011-01-06   #2 (permalink)
ҳ̸Ҳ̸ҳ VIP ҳ̸Ҳ̸ҳ
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: بين أحبتي بالجنان يــــــارب
المشاركات: 5,702
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
--------------------------------------------------------------------------------

ما دمت لا تصلي ... فأليك هذا !!

في يوم القيامة :

1ـ مادمت لا تصلي ستسحب على وجهك على جمر من النار.

2- مادمت لا تصلي ينظرالله إليك بعين الغضب وقت الحساب فيقع لحم وجهك.

3- مادمت لا تصلي ستاحسب حساباً شديداً ويأمر الله بك إلى النار.

في القبر :

1- مادمت لا تصلي سيضيق عليك قبرك حتى تختلف أضلاعك.

2- مادمت لا تصلي سيوقد عليك قبرك وتتقلب على الجمر كل ليله وكل نهار.

3- مادمت لا تصلي فلك موعد مع ثعبان كل يوم خمساً فما زال يعذبك عن ترك صلاة الفجر حتى صلاة الظهر وما زال يعذبك عن ترك صلاة الظهر حتى صلاة العصر وهكذا....


بكل ضربة من هذا الثعبان تغوص في الأرض سبعين ذراعاً....


عند الموت :

1- ما دمت لا تصلي ستموت ذليلاً.

2- ما دمت لا تصلي ستموت جائعاً.

3- ما دمت لا تصلي ستموت عطشاناً ولوسقيت بحار الدنيا.


في الدنيا :

1- ما دمت لا تصلي ينزع الله البركة من عمرك .

2- ما دمت لا تصلي ظلمة مستديمة في وجهك .

3- ما دمت لا تصلي كل عمل تعمله لاتؤجر عليه من الله .

4- ما دمت لا تصلي لايرفع دعاؤك الى السماء.

5- مادمت لاتصلي لايقبل دعاء غيرك لك .

6- مادمت لاتصلي تمقتك الخلائق في دار الدنيا

فهل مازلت لاتصلي .. ؟؟؟؟؟؟؟




أولاً :

حديث " من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمسة عشر عقوبة : ستة منها في الدنيا ، وثلاثة عند الموت ، وثلاثة في القبر ، وثلاثة عند خروجه من القبر ... " : حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال عنه سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - في مجلة " البحوث الإسلامية " ( 22 / 329 ) : أما الحديث الذي نسبه صاحب النشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقوبة تارك الصلاة وأنه يعاقب بخمس عشرة عقوبة الخ : فإنه من الأحاديث الباطلة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم كما بين ذلك الحفاظ من العلماء رحمهم الله كالحافظ الذهبي في " لسان الميزان " والحافظ ابن حجر وغيرهما .

وكذلك أصدرت " اللجنة الدائمة " فتوى برقم 8689 ببطلان هذا الحديث كما في " فتاوى اللجنة " ( 4 / 468 ) ومما ورد في الفتوى مما يحسن ذكره قول اللجنة :

( ... وإن فيما جاء عن الله وعن رسوله في شأن الصلاة وعقوبة تاركها ما يكفي ويشفي ، قال تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ) النساء / 103 ، وقال تعالى عن أهل النار : ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ... ) المدثر 42 – 43 ، فذكر من صفاتهم ترك الصلاة ... ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) رواه الترمذي ( 2621 ) والنسائي ( 431 ) ، وابن ماجه ( 1079 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2113 ) ، والآيات والأحاديث من ترك الصلاة أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه كفراً .

وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد نشره إلا مقروناً ببيان أنه موضوع حتى يكون الناس على بصيرة منه .

" فتاوى الشيخ الصادرة من مركز الدعوة بعنيزة " ( 1 / 6 ) .

نسأل الله تعالى أن يثيبك على حرصك على دعوة إخوانك ونصحهم إلا أنه ينبغي أن يتقرر عند كل راغب في بذل الخير للناس وترهيبهم من الشر أن ذلك لابد أن يكون بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن في الصحيح غنية وكفاية عن الضعيف .

سألين الله أن يكلل مسعاك بالنجاح وأن يهدي من تدعوهم إلى سلوك طريق الاستقامة وجميع المسلمين .

والله أعلم .

هذة اطروحتنا لليوم ..
فتقبلوا مني اجمل ود وكل الورد ..


‏ا̄ﻟجنّة أجملَ . .♥ غير متواجد حالياً  
قديم 2011-01-07   #3 (permalink)
ҳ̸Ҳ̸ҳ VIP ҳ̸Ҳ̸ҳ
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: بين أحبتي بالجنان يــــــارب
المشاركات: 5,702
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الجزء الآول من ....

...أدب المسـتفتي ...

) الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين(
الإفتاء منصب شريف ومقام عالٍ ؛ فإن المفتي قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ونائب عنه في تبليغ الأحكام .
يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى : " اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر ، كبير الموقع ، كثير الفضل ؛ لأن المفتي وارث الأنبياء
صلوات الله وسلامه عليهم ، وقائم بفرض الكفاية ، ولكنه معرَّض للخطأ ؛ ولهذا قالوا : المفتي مُوَقِّع عن الله تعالى " . ا هـ .

وهذه آداب يجب على المسلم مراعاتها إذا أراد أن يستفتي في أمور دينه :
1- لا تَستَفْتِ إلا من هو أهل للفتوى ؛ فإن دينك هو أعظم أمانة حـمَّلك الله إياها ، وكما تذهب في علاج بدنك
إلى الطبيب المتخصص فكذلك الحال في صلاح دينـك ، بل هذا أولى ؛ لأن الأديـان أهم من الأبدان ، والله تعالى يقـول :
( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )[ النساء : 58 ] ، ويقـول سبحانه : ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) [ النحل : 43 ] .
2- لا تغتر بمظهر أحد أو اشتهاره بين العوام فيدعوك ذلك إلى أن تستفتيه في أمر دينك ؛ فإن الشهرة بين العامة
لا يوثق بها وقد يكون أصلها التلبيس والتدليس ، وهناك فرق كبير بين الدين والتدين ، وبون شاسع بين العلم والفتوى
وبين أحاديث القُصَّاص وخطب الوُعَّاظ ؛ فإن الدين علم له مصادره ومناهجه وأسُسُه ، ويحتاج إلى تخصص وتفرغ ،
شأنه في ذلك شأن سائر العلوم ، أما التدين فهو سلوك يظهر على صاحبه وليس من لازمه أن يكون عالمـا بل ولا متعلمًا ،
وتذكّر في ذلك دائمًا قول الإمام محمد بن سيرين : " إن هذا العلم دينٌ ؛ فانظروا عمن تأخذون دينكم " ، وقديمًا دخل رجل على
الإمام رَبيعة الرأي –
شيخ الإمام مالك وصاحب الفتوى بالمدينة – فوجده يبكي ، فقـال له : ما يبكيك ؛ أمصيبة دخلَتْ عليك ؟ فقال : " لا ،
ولكن استُفْتِيَ من لا علم له وظهر في الإسلام أمر عظيم ، ولَبَعض من يفتي ههنا أحقُّ بالسجن من السُّرَّاق " ،
ونقول كما قال ابن الصلاح رحمه الله : رحم الله ربيعة ، كيف لو أدرك زماننا ! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
3- ليس كل ما يُقرأ في الكتب تجوز الفتوى به ؛ لأن الواقع يختلف ، والأعراف تتغير ، وقد نص العلماء على أن الفتوى
تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال ؛ فلا تجوز الفتوى مثلاً في الأَيْمان والنذور وألفاظ الطلاق والإقرارات
ونحوها مما يتعلق بمعاني ألفـاظ الناس إلا لمن كان خبيرًا بمراداتهم منها وما جرى عليه عرفهم فيها ، كما أنه ليس
كل خلاف يُعتَدُّ به ، وليس كل قول فقهي يصلح تطبيقه ؛ فالفقهاء قاموا بواجب وقتهم فيما تركوه لنا من تراثٍ أدركوا فيه
واقعهم وأحسنوا تطبيق الأحكام الشرعية عليه بما يحقق مراد الله فيه ، وكذلك يجب أن نفعل نحن .
وهناك فرق بين أن يعرف الإنسان حكمًا شرعيًّا عن طريق الثقافة العامة والاطلاع فيخبر به غيره – وهذا النقـل لا يُسمَّى " إفتاءً " –
وبين أن يكون مؤهَّـلاً لأن يفتي ؛ فيبلغ عن الله دينه ، ويعلم الناسَ مراده ، ويعرف كيف يوقع حكم الله تعالى على
الواقع الذي يناسبه ؛ بحيث يكون محققًا لمقاصد الشرع ومتّسقًا مع مصالح الخلق .
4 - لا تستـثقل الذهاب إلى دار الإفتاء ؛ فأنت مكلَّف شرعًا بسـؤال أهل الفتوى ، وهذا هو الذي يعذرك عند الله تعالى ؛
فاحرص على ذلك طلبًا لسلامة دينك من فتاوى الجهل والإرجاف المنتشرة بين الناس ؛ فرُبَّ فتوى تسمعها ممن
ليس أهلاً للفتوى تفسد عليك دينك ودنياك ، وطلبُ السلامة في الدين لا يعدله شيء من المطالب .
5- إذا قدمت إلى دار الإفتاء فأخلص نيتك لله تعالى في طلب الحق والتماس الهداية والتوفيق منه سبحانه ؛ لتكون بذلك في
سبيل الله حتى ترجع ؛ مصداقًا لقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم : « مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ »
[ رواه الترمذي وحسّنه ] ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « َمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ »
[ رواه مسلم ] ، وعند أبي داود والترمذي وابن ماجه : « وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ » .
6- اشـتغل بذكر الله تعالى وقراءة القرآن أثناء انتظارك لدورك في الفتوى ، وعليك بصدق التوجه إلى الله سبحانه
في طلب الصواب ؛ فإن المفتي ما هو إلا مبلِّغ عن الله تعالى ، وإذا أحسنت الطلب من الله وصـدقت في سؤاله سبحانه
أحسن هدايتك لمراده وجعل لك من أمرك مخرجًا ووفّق من يفتيك للصواب الذي فيه صلاح أمرك وسلامة دينك
كما قال تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )[ البقرة : 186 ] .
7- يجوز للمفتي تقديم صاحب الحاجة الذي يتضرر من الانتظار ، وعليك أن تعامل النـاس كما تحب أن يعاملك به غيرك ،
واعلم أن الرحمة بالكبير والمرأة والعاجز وصاحب الحاجة سبب لتنـزل الرحمة عليك ومجيء الفرج إليك
كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ ؛ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ »
[ رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه ] ، وكما قال عليه الصلاة والسلام : « الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَـنُ ؛
ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمُـكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ »
[ رواه أبو داود والترمذي وصححه ] .
8 - اجعل للسؤال عن حكم الشرع قيمة كبيرة وحرمة في نفسك ؛ فلا تركض وراء المفتي لتستفتيه في الطرقة مثلا ،
ولا تهتف به مِن خلفه أدبًا معه ؛ فإنما يُنادَى من الخلف البهائم ، كما أوصى الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه تلميذه بذلك .
9 - جَرِّد نفسك لطلب الحق والصواب ، وهيئها لقبول الحكم الشرعي ولو كان على غير هواك ؛ فإن المفتي مكلف ببيان
دين الله كما يعلمه ، سواء أوافق ذلك هوى الناس أم خالفهم ، ولا تتصور أن إنسانًا عاقلاً يقبل أن يبيع دينه بدنيا غيره ،
وحتى لو لم تقتنع بالفتوى وغلبتك نفسك على قبولها فتأدب في تلقيها وانصرف راشدًا من غير استنكار ولا رفع صوتٍ
حتى يفتح الله تعالى عليك في فهمها .
10 - إذا دخلت على من يفتيك فاحفظ أدبك معه وعَظِّمْ حُرْمة مجلس الإفتاء ؛ فإن المفتي يبلغك دين الله تعالى ،
والأدب مع المبلِّغ أدبٌ مع المبلَّغ عنه سبحانه ، واحذر أن تتكبر عليه بجاهك أو منصبك أو مالك أو سِنِّك ، فشرف العلم
فوق كل شرف، والعلماء هم ورثة الأنبياء ، وتوقيرهم واحترامهم ومعرفة أقدارهم تعظيم للشرع الشريف وسببٌ للخير
والثواب في الدنيا والآخرة ، وقد أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ننـزل الناس منازلهم .
11- إذا سألت فاسأل سؤال مُستفهِم يريد معرفة الحكم الشرعي ، ولا تتحرج من السؤال عما لا تعلمه ، وليكن سؤالك
مهذبًا وواضحًا ، أما إن سألت تعنتًا أو امتحانًا أو تعجيزًا فلن يبارَك لك فيما تسمعه ؛ لأنك تغلق بذلك على نفسك ،
كما قال مجاهد رحمه الله : " لا يتعلم العلم مستَحْيٍ ولا مستكبر " [ رواه البخاري تعليقًا ] .
12 - هذب لسانك وجوارحكَ في مجلس الفتوى بأدب الإسلام كما نص عليه العلماء :
• فلا تتكلم بأسلوب غير لائق .
• ولا ترفع صوتك على الشيخ .
• ولا تومئ بيدك في وجهه .
• ولا تعبث في ثيابك أو أطرافك .
• ولا تتكلم حتى يُطلَب منك أو يؤذَن لك .
• ولا تتكلم مع صاحبك أو تتهامس معه .
• ولا تَحْكِ الكلام البذيء الذي يتنافى مع قدسية المكان وحرمته .
• ولا تكثر من الكلام لغير حاجة .
• ولا ترد على هاتفك المحمول بحضرة من يفتيك ؛ لأن المفتي قد احتبس وقته للاستماع إليك وفرَّغ نفسه لإجابتك ؛
ففرغ نفسك للإنصات إليه ، و إلا فاستأذن واترك المجال لغيرك مراعاةً لحق إخوانك الذين ينتظرون دورهم في الفتوى .
بانتظـــــار الجزء الثاني من آدب المستفتي غدا ان شاء الله ..
فتقلبوا مني اجمل ود وكل الورد ..
‏ا̄ﻟجنّة أجملَ . .♥ غير متواجد حالياً  
قديم 2011-01-08   #4 (permalink)
ҳ̸Ҳ̸ҳ VIP ҳ̸Ҳ̸ҳ
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: بين أحبتي بالجنان يــــــارب
المشاركات: 5,702
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الجزء الثاني من آدب المستفتيــن ..

13- فرِّق في الاستفتاء في أمور الأحوال الشخصية بين السؤال
عن الحكم الشرعي وبين حكاية المشكلة الاجتماعية التي لا تأثير لها
في معرفة الحكم الشرعي ، واقتصر في ذلك على ذِكْر ما يرشد المفتي
إلى كونه مؤثرًا في الوصول إلى الحكم الصحيح ؛ مراعيًا بذلك وقت غيرك
ممن يشق عليه الانتظار .
14 - هناك من الأسئلة ما يجب فيه حضور صاحبه ليسأل بنفسه ،

ولا يكفي حضور شخص آخر للسؤال بدلاً عنه ، كألفاظ الطلاق مثلاً ؛
فإن المفتي يحتاج فيها إلى الاستفسار عن لفظ الطلاق ونيته وظرف
صدروه وغير ذلك مما تتوقف عليه الفتوى ، فإذا صدر من الزوج لفظ طلاق
فهو المكلف بالسؤال عن حكم الشرع فيه لا زوجته ولا غيرها ؛
لأن الشرع حـمَّله هو أمر الطلاق والنية فيه ، وإذا أخبر زوجته بالفتـوى
فلتصدقه ؛ لأن الشـرع لم يكلفها بأن تشق عن صدره لتعرف ما إذا كان
صادقًا أو كاذبًا في نفس الأمر ، و إن كان كاذبًا فالإثم عليه وحده ولا إثم
على الزوجة ولا حرج .
15 - الفرق بين القاضي والمفتي : أن حكم القاضي ملزم

لمن تحاكم إليه ينفذ قهرًا ، أما فتوى المفتي فغير ملزمة في المنازعات
بين الخصوم ؛ إذ ليس من شأنه طلب البينات واستشهاد الشهود
واستحلاف أطراف النـزاع ، وليس مجلسه مجلسَ إقرار ، بخلاف القاضي
في كل ذلك ، ويترتب على ذلك ما يأتي :
• أنه لا يفتي فيما ينظر فيه القاضي إلا على جهة المشورة وإبداء الرأي ؛

فإذا كانت الدعوى معروضة أمام المحاكم للنظر فيها فلا تَستَفْتِ فيما كان
النظر فيه من شأن القاضي ، وليكن سؤالك عامًّا لا تَعَلُّقَ له بحقٍّ لمعيَّنٍ
أو على معيَّنٍ .
• أن فتواه لا تعارض حكم القاضي إلا إذا خالف نصًّا صريحًا أو إجماعًا صحيحًا ؛

فإن حكمه يكون باطلاً حينئذٍ .
• أنه لا يملك تغيير المحرَّرات الرسمية التي يصدرها القاضي أو مأذونُه

كما في الزواج والطلاق ؛ فإذا أراد مَن حُرِّرَتْ له وثيقة طلاق رسمية مثلاً
أن يطعن فيها فالطريق الصحيح له – إذا رأى نفسه محقًّا – أن يلجأ إلى المحكمة
طلبًا للتصحيح ، ثم إذا أراد القاضي بعد ذلك أن يستشير المفتي فإنه يخاطبه
بمحرَّر رسمي مثلاً .
• قد يطلب الزوج – أو الزوجة التي حضر زوجُها للاستفتاء –

من المفتي ما يفيد وقوع الطلاق من عـدم وقوعه ، وحينئذٍ فإفادة
دار الإفتاء بذلك إنما هي على سبيل الشهادة لا القضاء .
16 - إذا كذب المستفتي في سؤاله وذكر ما يخالف الحقيقة

فإن فتوى المفتي لا تحلل له حرامًا ولا تحرم حلالاً ؛ لأن الفتوى على الظاهر
والله يتولى السرائر ، والأمر كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم »
: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ
مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِى لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا
فَلاَ يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ » [ متفق عليه ] ،
فاتق الله تعالى وراقبه في سؤالك .
17- إذا أجابك المفتي فأَقْبِلْ بعقلك وقلبك وجوارحك عليه ،

وأَصْغِ إليه حتى تستوعب كلامه ، ولا تحوجه إلى تكرار الفتوى
مرة بعد أخرى ؛ فإن ذلك يستنفد الجهد والوقت .
18- نص أهل العلم على أن للمفتي التعزير كما للقاضي ؛

فإذا قسا عليك المفتي في إرشادك ونصحك فيما خالفت
فيه الشرع فالزم الأدب معه ، ولا تكن ممن إذا قيل له : اتق الله ؛
أخذته العزة بالإثم .
19 - لا تكثـر من السـؤال والتـنقير فتشدد على نفسك وعلى الناس

، واشـتغل بالسؤال في الأصول عن المسائل
والصور والافتراضات ؛

فالله تعالى يقول : ( ياأيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم )
[ المائدة : 101] ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول »
: أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ وَنَقَّرَ عَنْهُ
فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ » [ رواه مسلم ] ،
ولمـا خطب عليه الصلاة والسلام في الناس وقال لهم :
« أَيُّهَا النَّاسُ ! قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا » قَالَ له رَجُلٌ :
أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَسَكَتَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ولم يجبه حَتَّى قَالَهَا الرجل ثَلاَثًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله سلم » :
لَوْ قُلْتُ : نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ » ، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآلـه وسلم :
« ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ
عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ؛ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ
شَيْءٍ فَدَعُوهُ » [ متفق عليه ] ،
والمـراد : الأخذ بظاهر الأمر وعدم الإكثار من الاستقصاء والاستكشاف
كما فعل أهل الكتاب في قصة البقرة ؛ شدَّدُوا فشُدِّدَ عليهم .
20 - ليس لك أن تطلب من المفـتي دليلـه ، ولا أن تناقشه في طـريق

وصوله إلى الحكم الشرعي – خاصة إذا كانت المسألة خلافية – ؛
إذ ليس من شأن المفتي أن يطيل الاستدلال والاحتجاج ؛
لأن المقام مقام إفتـاء لا مقام تدريس ، ولكل مقام مقال .
ثم إن طرق الدلالة وآليَّـة فهم الدليل من شأن أهل الاختصاص ،

والدخـول في شأن أهل الاختصاص في أي فن أو مجال –
كالمريض يطالب الطبيب بسِرِّ تشخيصه وعلاجه – بابٌ لتعطيل النواميس
والسنن الكونية التي خلقها الله تعـالى ؛ ولذلك قالوا : قول المفتي بالنسبة للعامي كالدليل بالنسبة للمجتهد .
على أنه يجوز للمفتي أن يذكر الدليل استـئناسًا وتعليمًا

إذا كان نصًّا واضحًا مختصرًا قريب الفهم ، أو كان الدليل هو الإجماع ،
أو كانت الفتوى تصحيحًا لفتاوى أخرى خاطئة أو مفاهيم مغلوطة .
21- إذا سأَلْتَ أهلاً للفتوى فليس لك أن تسأل مرة أخرى ؛

حتى لا تفتح على نفسك بابًا للاضطراب والوسوسة ، وحاذر من التنقل
بين المفتين بحجة التأكد والاطمئنان من الفتوى ؛ فإن الله تعالى
لم يكلفك إلا بسؤال أهل الذكر المعتمَدين ، فإذا أفتاك أحدهم فقد أديت ما عليك ، ومذهبك حينئذٍ هو مذهب مفتيك .

22 - اختلاف الفتوى بين أهل الفتوى المعتمَدين فيها هو بالنسبة

إلى العامي اختلاف تنوع مبناه على الرحمة والسعة لا على الفرقة والشقاق
، وما دمت في إطار المرجعية الدينية الصحيحة فالأمر واسع في العمل
بما تراه أنسب لك وأكثر مواءمة لظروفك وأقرب إلى قلبك .
23 - إذا أردت أن تتورع في مسألة خلافية فلا تُلزِم غيرك بذلك ؛

فقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن حَد الورع أوسع من حد الحكم الفقهي
والحلال والحرام ، وذلك لأن المسلم قد يترك كثيرًا من المباح تورعًا ،
وهو أمر واسع يمكن أن يصل به إلى أن يخرج من ماله كله ، ولكن هذا لا يعني
أن يُلزِم غيره بذلك على سبيل الوجوب الشرعي ؛ فيُضَيِّق على الناس
معايشهم ويعطل لهم مصالحهم ويدخـل بذلك في باب تحريم الحلال ،
ولا يجوز للمسلم أن يتعامل مع الناس في الظني المختلف فيه كما يتعامل
مع القطعي المجمع عليه ؛ و إلا دخل في البدعة بتضييق ما وسَّعه الله ورسوله
صلى الله عليه وآله وسلم ، بل عليه أن يلتزم بأدب الخلاف كما هو منهج
السلف الصالح في الأمور الخلافية . وقديمًا قال سفيان الثوري رحمه الله :
» إنما العلم عندنا الرخصة من فقيه ، فأمّا التشديد فيحسنه كل أحد » .
24 - إذا أبطأ عليك المفتي في الفتوى – شفهية كانت أو مكتوبة –

فلا تعجل عليه ، بل إنه قد يطلب منك ترك السؤال لعرضه على بقية أمناء
الفتوى بل وعلى فضيلة مفتي الديار المصرية نفسه إذا لزم الأمر ؛
فإن من شأن المفتي أن يتثبت وألا يسرع بالإجابة قبل استيفاء الفتوى
حقها من النظر والفكر ؛ فالفتوى تمر بأربع مراحل : التصوير ، والتكييف ،
وبيان الحكم الشرعي ، وتنـزيله على الواقع ؛ فلا تظن أن الإسراع دائمًا
براعة والإبطاء عجز ومنقصة ؛ فلأن يبطئ المفتي فيصيب خير من أن يعجل فيخطئ .
يقول التابعي الجليل عبد الرحمن بن أبي ليلى :
» أدركتُ عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
يُسأَلُ أحدهم عن المسألة ، فيردها هذا إلى هذا ، وهذا إلى هذا ...
حتى ترجع إلى الأول » .
وهذا الإمام مالك رضي الله عنه ؛ ربما كان يُسأَل عن خمسين مسألة

فلا يجيب في واحدة منها .
وأتى رجل إلى الإمام سحنون فسأله عن مسألة ، فأقام يتردد إليه

ثلاثة أيام : مسألتي أصلحك الله ! اليوم ثلاثة أيـام ! فقال له :
وما أصنع لك يا خليلي ؟ مسألتك معضلة ، وفيها أقاويـل ، وأنا متحير في ذلك
! فقال له : وأنت – أصلحك الله – لكل معضلة ، فقال له سحنون :
هيهات يا ابن أخي ، ليس بقولك هذا أبذل لك لحمي ودمي إلى النار ،
ما أكثرَ ما لا أعرف ! إن صبرتَ رجوتُ أن تنقلب بمسألتك ، وإن أردت أن تمضي
إلى غيري فامضِ تجاب في مسألتك في ساعة ، فقال : إنما جئتُ إليك
ولا أستفتي غيرك ، فقال له : فاصبر عافاك الله . ثم أجابه بعد ذلك .
25 - قد يُشكِل على المفتي معنًى في المسألة التي تُعرَض عليه لعِلَّةٍ

خفيةٍ يغيب عنه التفطن لها ، فيمسك عن الجواب حتى يُفتَحَ عليه فيها ،
فلا تظن هذا قدحًا في علمه وأهليته للفتوى حتى ولو أجاب عنها من
هو أقل منه علمًا ؛ فقد يُفتح على المتعلم ما لا يُفتح على العالم ،
والعلم مواهب ، وفوق كل ذي علم عليم .
ويكثر هذا في باب المعاملات والعقود التي تمتاز بدقة الفتوى فيها

واحتياجها إلى التأنِّي ومزيد البحث والنظر ، بالإضافة إلى تغير العصر
وتطور الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة وما يستتبع ذلك من
تطور معنى الغرر والضرر . والقصة الآتية التي حكاها الإمام الماوردي
عن نفسه تبين هذا المعنى حيث يقول رحمه الله تعالى :
صنفتُ في البيوع كتابًا ، جمعتُ له ما استطعتُ من كتب الناس ،
وأجهدتُ فيه نفسي ، وكددت فيه خاطري ، حتى إذا تهذب واستكمل
وكدت أُعجَب به وتصورت أنني أشد الناس اطلاعًا بعلمه حضرني
وأنا في مجلسي أعرابيان ، فسألاني عن بيع عقداه في البادية
على شروط تضمنت أربع مسائل لم أعرف لشيء منها جوابًا ،
فأطرقت مفكرًا بحالي وحالهما معتبرًا ، فقالا : أما عندك فيما سألناك
جواب وأنت زعيم هذه الجماعة ؟ قلت : لا ، فقالا : إيهًا لك . وانصرفا ،
ثم أتيا من قد يتقدمه في العلم كثيرٌ من أصحابي ، فسألاه ؛ فأجابهما
مسرعًا بما أقنعَهما ، فانصرفا عنه راضيَيْنِ بجوابه ، مادحَيْنِ لعلمه ،
فبقيت مرتبكًا ، وإني لعلى ما كنتُ عليه في تلك المسائل إلى وقتي ،
فكان ذلك لي زاجرَ نصيحةٍ ونذيرَ عِظَةٍ .
وختامًا نسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح ،

وأن يُبَلِّغ بنا دينَه ، وأن يعلمنا مراده من كتابه ، ويحقق بنا مراده من خلقه >>آميــن
، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
فتقبلوا مني آجمـــــل ود وكل الورد ..


‏ا̄ﻟجنّة أجملَ . .♥ غير متواجد حالياً  
قديم 2011-01-09   #5 (permalink)
ҳ̸Ҳ̸ҳ VIP ҳ̸Ҳ̸ҳ
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: بين أحبتي بالجنان يــــــارب
المشاركات: 5,702
افتراضي

معنى نقص العقل والدين عند النساء

س5: دائمـاً نسمـع الحـديث الشريف (( النساء ناقصات عقل ودين ))

ويـأتي به بعض الرجال للإساءة للمرأة. نرجو من فضيلتكم
توضيح معنى هذا الحديث؟
جـ : توضيح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

من إكمال بقيته حيث قال : ((ما رأيت من ناقصات عقل ودين
أغلب للب الرجل الحازم من إحداكن، فقيل يا رسول الله ما نقصان عقلها؟
قال: أليست شهادة المرأتين بشهادة رجل ؟ قيل يا رسول الله ما نقصان دينها ؟
قال : أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟!)) فقد بين ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن نقصان عقلها
من جهة ضعف حفظها وأن شهادتها تجبر بشهادة امرأة أخرى .
وذلك لضبط الشهادة بسبب أنها قد تنسى أو قد تزيد في الشهادة ،
وأما نقصان دينها فلأنها في حال الحيض والنفاس تدع الصلاة وتدع الصوم
ولا تقضي الصلاة ، فهذا من نقصان الدين . ولكن هذا النقص ليست مؤاخذة
عليه، وإنما هو نقص حاصل بشرع الله ـ عز وجل ـ هو الذي شرعه ـ
سبحانه وتعالى ـ رفقاً بها وتيسيراً عليها لأنها إذا صامت مع وجود الحيض
والنفاس يضرها ذلك . فمن رحمة الله أن شرع لها ترك الصيام ثم تقضيه،
وأما الصلاة ، فلأنها حال الحيض قد وجد منها ما يمنع الطهارة .
فمن رحمة الله ـ عز وعلا ـ أن شرع لها ترك الصلاة ، وهكذا في النفاس
ثم شرع لها ألا تقضي الصلاة ، لأن في القضاء مشقة كبيرة ،
لأن الصلاة تتكرر في اليوم والليلة خمس مرات . والحيض قد تكثر أيامه .
تبلغ سبعة أيام أو ثمانية أيام ، وأكثر النفاس قد يبلغ أربعين يوماً .
فكان من رحمة الله عليها وإحسانه إليها أن أسقط عنها الصلاة أداءً وقضاءً
، ولا يلزم من هذا أن يكون نقص عقلها في كل شيء ونقص دينها في كل شيء
، وإنما بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن نقصان عقلها من جهة
ما يحصل لها من ترك الصلاة والصوم في حال الحيض والنفاس .
ولا يلزم من هذا أن تكون أيضاً دون الرجال في كل شيء ، وأن الرجل أفضل
منها في كل شيء ، نعم جنس الرجال أفضل من جنس النساء في الجملة
، لأسباب كثيرة كما قال الله ـ سبحانه وتعالى ـ :
{الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}سورة النساء .
لكن قد تفوقه في بعض الأحيان في أشياء كثيرة،
فكم من امرأة فاقت كثيراً من الرجال في عقلها ودينها وضبطها.
وقد تكثر منها الأعمال الصالحات فتربو على كثير من الرجال في عملها
الصالح وفي تقواها لله ـ عز وجل ـ وفي منزلتها في الآخرة ، وقد تكون
لها عناية في بعض الأمور ، فتضبط ضبطاً كثيراً أكثر من ضبط بعض الرجال
في كثير من المسائل التي تعنى بها وتجتهد في حفظها وضبطها ،
فتكون مرجعاً في التاريخ الإسلامي وفي أمور كثيرة ، وهذا وأضح
لمن تأمل أحوال النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك،
وبهذا يعلم أن هذا النقص لا يمنع من الاعتماد عليها في الرواية ،
وهكذا في الشهادة إذا انجبرت بامرأة أخرى، ولا يمنع أيضاً تقواها لله وكونها
من خيرة إماء الله ، إذا استقامت في دينها ، فلا ينبغي للمؤمن أن يرميها
بالنقص في كل شيء ، وضعف الدين في كل شيء ، وإنما هو ضعف
خاص في دينها ، وضعف في عقلها فيما يتعلق بضبط الشهادة ونحو ذلك .
فينبغي إنصافها وحمل كلام النبي صلى الله عليه وسلم على خير
المحامل وأحسنه .
والله تعالى أعلم .
فتوى فضيلة ((الشيخ ابن باز)) ..
‏ا̄ﻟجنّة أجملَ . .♥ غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة , والآحكام , الشرعية , الفتاوى

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع ذات صله تفضل بزيارتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احكام الشرعية جديدة وردة خجولة قسم الأحكام الشرعيه والفتاوي 14 2012-04-19 02:48 AM
قوانين قسم الفتاوى والاحكام الشرعية ‏ا̄ﻟجنّة أجملَ . .♥ قسم الأحكام الشرعيه والفتاوي 0 2011-06-19 12:22 PM
شروط المشاركة في قسم الفتاوي والاحكام الشرعية صقر النوايف قسم الأحكام الشرعيه والفتاوي 0 2010-06-16 04:18 PM
الرقية الشرعية الميسرة هام جدا جدا ---------- بسمة امل المنتدى الاسلامي 25 2009-10-12 05:47 PM
جديد الفتاوي ĻǑĻǑ ||~ المنتدى الاسلامي 1 2009-05-16 11:31 PM


الساعة الآن 07:47 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 PL2
دعم Sitemap Arabic By